يوسف بن تغري بردي الأتابكي

229

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الدينور وقتلوا أهلها وسبوا فورد بعض أهل دينور بغداد وقد سودوا وجوههم ورفعوا المصاحف على رؤس القصب وحضروا يوم عيد النحر إلى جامع بغداد واستغاثوا ومنعوا الخطيب من الخطبة والصلاة وثار معهم عامة بغداد وأعلنوا بسب المقتدر ولازم الناس المساجد وأغلقوا الأسواق خوفا من القرمطي وفيها ولد المعز أبو تميم معد العبيدي رابع خلفاء بني عبيد وأول من ملك منهم ديار مصر الآتي ذكره في محله من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وفيها قبض المقتدر على الوزير سليمان بن الحسن وحبسه وكانت وزارته سنة وشهرين وكان المقتدر يميل إلى وزارة الحسين بن القاسم فلا يمكنه مؤنس وأشار مؤنس بعبيد الله بن محمد الكلوذاني فاستوزره المقتدر مع مشاورة علي بن عيسى في الأمور وفيها كانت وقعة بين هارون بن غريب وبين مردوايج الديلمي بنواحي همذان فانهزم هارون وملك الديلمي الجبل بأسره إلى حلوان وفيها أيضا عزل المقتدر الكلوذاني واستوزر الحسين بن القاسم بن عبيد الله لأنه كتب إلى المقتدر وهو على حاجة أنا أقوم بالنفقات وزيادة ألف ألف دينار في كل سنة وكانت وزارة الكلوذاني شهرين وفيها في ذي الحجة استوحش مؤنس من الخليفة المقتدر لأنه بلغه اجتماع الوزير والقواد على العمل على مؤنس فعزم خواص مؤنس على كبس الوزير فعلم الوزير فتغيب عن داره وطلب من المقتدر عزل الوزير فعزله فقال انفه إلى عمان فامتنع المقتدر وأوقع الوزير في ذهن المقتدر أن مؤنسا يريد أن يأخذ أبا العباس من داره ويذهب به إلى الشام ومصر ويبايعه بالخلافة هناك ثم